السبت، 12 فبراير 2022

الجزء الثامن والعشرون - الربع الثالث - الإعجاز العلمي

 


قال تعالى: {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون}

ومعنى ذلك أن الجبال قد تخشع و تتصدع من خشية الله، لو كان الخطاب القرآني موجها إليها، يقول الطاهر بن عاشور في تفسير التحرير و التنوير :"والخطاب في (لرأيته) لغير معين فيعم كل من يسمع هذا الكلام، و الرؤية بصرية و هي منفية لوقوعها جوابا لحرف (لو) الامتناعية". فهل حقيقة أن خشوع الجبال و تصدعها غير واقع لعدم إنزال القرآن عليها؟، بعبارة أخرى، هل انتفاء وقوع فعل الشرط (لو أنزلنا)، يؤدي بالضرورة إلى انتفاء وقوع جواب الشرط (لرأيته)؟.

لا أحد يستطيع ان يؤكد أن هناك اعجاز علمي واضح في هذه الآية لسببين أن القرآن الكريم كان ينزل على خير البشر صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاما في مكة و جبالها تلف مكة من كل جانب و لم يرى تصدع او تشقق، بل ان الكفار تعجيزا طلبوا من النبي قائلين " إن سرك أن نتبعك فسير لنا جبال مكة بالقرآن ، فأذهبها عنا حتى تنفسح ; فإنها أرض ضيقة ، واجعل لنا فيها عيونا وأنهارا ، حتى نغرس ونزرع"

فلم يجبهم الرحمن سبحانه رحمة بهم لأن الامم القبلية إذا طلبت آية واضحة لا لبس فيها ثم كفروا بها أنزل الله عليهم جميعا عذابا بائدا لكن لعلم الله السابق بكفرهم كما جاء في الآية و الآيات الأخرى، لكن الرحمن تفضلا منه و كرما جعلنا أمة مرحومة لا يأخذها الله بعذاب فان إلى ما قبل يوم القيامة بوقت قصير.

هذا كان عدم الاثبات للحظة الحالية، لكن هل تخشع الجبال او تتصدع ولا نراها بالعين المجردة أم أن هناك تأثير حسي مادي للقرآن الكريم على الجبال و الأرض و سائر الجمادات و الكائنات؟



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق