الأربعاء، 1 أبريل 2020

الجزء السابع عشر - الربع الثامن - الإعجاز العلمي



الأخوة الكرام في مقرأة الاتقان المباركة ،نبدأ رحلة جديدة في الاعجاز العلمي في القران الكريم و مع الربع الحالي

كل آيه تبدأ ب " ألم تر "
فيها اعجاز علمي إلى أن يثبت عكس ذلك.

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً ۗ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (63)


لاحظ دقة اللفظ القرآني  " فتصبح و مخضرة "

ينتقي القرآن ألفاظاً تدل على فترة زمنية محددة غاية التحديد و يوردها في سياقات لا تنفع معها غيرها و قد وردت ألفاظ تدل على فترات زمنية في اليوم و الليلة في ستة عشر موضعا و هي الفجر و الصبح و البكرة و الشروق و الضحى و الظهيرة و القيلولة و الغداة و الأصيل و العصر و الرواح و المغرب و الغسق و العشاء و و السحر و البيات .


يختار لنا القرآن في هذا الموضع الاصباح مع اخضرار الأرض بالنبات و يترك باقي الفترات المذكورة سابقا ،بالرغم من أن انزال المطر قد يكون في اي وقت من الليل أو النهار لكن ربط الاخضرار بالاصباح دون سواه .


كلنا يعلم أن المسئول عن اللون الاخضر للنبات هو مادة الكلوروفيل و مصدرها ضوء الشمس في الصباح .


يتبقى لنا سؤال مهم .الصبح جزء من أحد عشرة جزءا كما وردت الألفاظ السابقة لماذا اختار المولى الاصباح دون سواه . نترك الإجابة الزراعيين و علماء الأحياء .

هناك في القران والسنه ما يمكن أن نسميه المتحديات و هي كثيرة .
هي ما تحدى الله الكافرين بفعله أو الإتيان بمثله و يبقى هذا التحدي إلى قيام الساعة و به نؤمن و نتيقن و نتحدى و نبارز .


منها و من أعظمها هذه الآية العظيمة .
قال تعالى " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73)


تحدى الله قريش بالاتيان بمثل هذا القرآن العظيم المعجز ببيانه فعجزوا فسخر منهم فطلب سورة من مثله فعجزوا فزاد عليهم فطلب آية فعجزوا ،فأيقنوا أنهم في أوج بلاغتهم لن يستطيعوا أن يماروه و لو قدروا وقتها لأستاصلوا الدين منذ البدء ،و هكذا التحدي القائم إلى يوم القيامة حتى إن الأمريكان بعد احتلال العراق نشروا و وزعوا قرآنا جديدا ،في زعمهم ،و سموه الفرقان الحق و حاولوا مناظرة القرآن و سوره فذهب و اندثر ،هل تعلمون عنه شيئا ؟ أو تسمعون له حسا ؟


لكن الاسلام ديانة عالمية،فحق له و عليه أن يساير و يهيمن و يسيطر على كل البشر أينما كانوا وقتا و مكانا، علما و طبا و حضارة و غيبا تحدث به و تحدى في سورة الروم مثلا .

تعالوا اولا نتعرف على القدرة الإلهية الرهيبة في خلق هذا الكائن المعقد .


https://www.dw.com/ar/%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%B9%D9%86-%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%B9%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A8%D8%A7%D8%A8/a-4578559


في هذه الآية العظيمة تحدي ،ما أعظمه !! و ضربا مثلا في عجز البشر جميعا و لو استعانوا بالجن عن خلق أحقر كائن و أوسع انتشارا، لا يوجد مخلوق على وجه الأرض إلا و يعرفه و يحقره لجهله و لكن خلقه لو تعلمون عظيم .


أنهم يحاولون فقط معرفة كيفية رؤية الذباب و تركيبة عيونها و الاستفادة منها في تصنيع روبوتات مماثلة لدقة و سهولة حركتها و طيرانها و انسيابها في تغيير مسارها .


https://youtu.be/w-02vW5C8Zc


العجيب يا سادة ،اني كلفت بعمل بحث في الطب عند الفراعنة في الصف الأول الثانوي، و أحضرت كتابا اجمع منه ،و كانت مفاجأة أن الفراعنة كانوا يعالجون بكاء الطفل بنبتة الخشخاش و وسخ الذباب ، نعم "وسخ الذباب" و كتبتها في البحث وقتها و انا غير مقتنع تماما بل مشمئز منها ,حتى كبرت و سمعت حديث الذبابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فعلمت أن وصلوا من العلم و الطب ما لم نصل نحن إليه الآن و لم يفسره إلى من انزل عليه الوحي صلي الله عليه وسلم.


توصل الآية رسالة واضحة للبشر و هي عجزهم عن خلق الذباب و عدم قدرتهم على استنقاذ سلب الذباب ، لكنه سبحانه له رسائل أخرى عديدة،و منها دعوته للتفكر في عظم خلق الذباب و امكانته الهائلة و التوجيه للاستفادة منها ،بل و منه سبحانه على الناس بخلق الذباب ،فكما للذباب أضرار كثيرة فإن فوائده لا تعد و لا تحصى و أهمها التوازن البيئي و الذي لولا الذباب لغطى الأرض جميعها الفضلات و الميكروبات التي تستحيل معها حياة البشر ،و كم الاعداد المتناهية من الذباب في كل العالم و الذي لا غنى لنا عنه،و مع ذلك لا نستطيع تخليق واحدة منه أو تصنيع شبيه له .


ذكرنا التحدي الإلهي للبشر و غيرهم في خلق الذباب أو استنقاذ سلب الذباب منه و التحدي قائم إلى يوم الدين فليكذبوا الخالق و كلامه إن استطاعوا و لن يستطيعوا و لو اجتمع إنسهم و جنهم و حضارتهم و علمهم ،هذا سلاح اعطاناه الخالق لتحدي من يكذبه من الملحدين و غير المسلمين جميعا فلنشهره و نقاتل به .


و إذا ذكر الذباب في سورة الحج وجب ذكر حديث من أعظم الأحاديث في الذباب و به من الاعجاز العلمي ما لا يستطيع إنكاره بشر بل و فيه من الارشاد و الفوائد ما لا تعد ولا تحصى لو فقهوه و لم يعاندوه .


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا وقع الذباب في شرابِ أحدِكم فليغمِسْه ثم لينزعه؛ فإن في أحد جناحَيْه داءً، وفي الآخر شفاءً))؛ أخرجه البخاري، وأبو داود، وزاد: ((وإنه يتَّقي بجناحه الذي فيه الداء)).



رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/120750/#ixzz5zQ2gJyJx


https://youtu.be/BgRoSiQ2HTo


https://www.eajaz.org/index.php/Encyclopedias/Research-Scientific-Miracles-Encyclopedia/Medicine-and-Life-Sciences/100-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%AD%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A8%D8%A7%D8%A8



الآن بعد حديث القرآن عن الذباب و جهازها الهضمي العجيب في السرعة الفائقة في تغيير خصائص المادة الممتصة المسلوبة و تحويلها لمواد مختلفة يستحيل الرجوع إلى سابقتها ،و جهازها المناعي الجبار و التي تنتج كل الاجسام المضاده لكل ما تحمله و ما "تتحمله" من ميكروبات بكتيرية و فيروسية و فطرية و غيرها ،و قد علمنا أن الفراعنة كانوا يعالجون بكاء الطفل بالخشخاش و هو مهدئ و مسكن للآلام كما هو معروف و وسخ الذباب و أظن أنه علاج السبب من المضادات الحيوية و الفيروسية و غيرها المسببة للمرض .

الذباب منجم للاسرار لابد من استخراج و استفراغ كل ما فيه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق