الخميس، 16 أبريل 2020

الجزء الحادي و العشرون - الربع السابع - الإعجاز العلمي



قال تعالى" مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ۚ......الآية "


وقد ذكر غير واحد : أن هذه الآية نزلت في رجل من قريش ، كان يقال له : " ذو القلبين " ، وأنه كان يزعم أن له قلبين ، كل منهما بعقل وافر . فأنزل الله هذه الآية رداً عليه .


لماذا يدخل النبي صلي الله عليه وسلم في جدال ظاهريا لا غير مفيد للدعوة حينها ؟
قد يكثر عليه اعداءه بنفي شائعة قد تكون تمكنت من قلوب و أفهام أهل مكة .
ماذا لو ثبت عكس ذلك وقتها او بعدها لانتهت دعوته بالتكذيب و التسفيه ؟


هذا ليس إلا أن هذا القرآن العظيم ليس من قوله صلى الله عليه وسلم و ليس له فيه رأي بل هو الوحي المطلق من الخالق الأوحد "سبحانه ".
و هو يعلم أنه الحق المطلق فينطق به على سبيل الاخبار و التسليم و التحدي و الاعجاز لإقامة الحجة على مخالفي عصره و من سيأتون بعده ،و تثبيتا لمن آمن به في عصره و من سيأتي بعده مثلنا إلى يوم الدين ،بل و نفتخر و نتحدى به العالم .

لاحظ الدقة المتناهية في اختيار كلمتي "لرجل" و " جوفه".

لم يستخدم كلمة "بشر" او "إمرؤ" لأنها تشمل الجنسين الرجل و المرأة فالرجل لم و لن يحمل قلبين في جوفه ابدا و هذا معلوم و مؤكد في الطب و التشريح منذ الازل إلى القيامة و هذه إشارة أيضا إلى استحالة حمل الرجل، أما المرأة فقد تحمل في جوفها قلب لها و قلب آخر لجنينها أو أكثر.

الكلمة الثانية الأكثر دقة و هي "جوفه" هناك تجويف صدري يحيط به قفص عظمي من الضلوع متصل بتجويف بطني متصل بالتجويف الصدري مباشرة لا يفصل عنه سوى الحجاب الحاجز من عضلات خفيفة و كثيرا إذا ارتفع الضغط في أحدها يختلط بالآخر بل الأعضاء أيضا مما يجعله كوعاء مجوف واحد .

اكثر وصف قرآني للقلب و القلوب تحديد مكانها هو الصدر، حتى يختلف عليه و مكانه إلا في هذه الآية و هذه الكلمة تحديداً و توسيعاً للمكان " جوفه" ليشمل التجويفين الصدري و البطني و الذي لم و لن يحمل سوى قلب واحد عند الرجل ،لكن هذا التجويف الأوسع قد يحمل قلب و قلبين و أكثر لدى المرأة في حملها.


قال تعالى" فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46)
و قال أيضا " قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ".


https://quran-m.com/%d9%85%d8%a7-%d8%ac%d8%b9%d9%84-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d9%84%d8%b1%d8%ac%d9%84-%d9%85%d9%86-%d9%82%d9%84%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d9%88%d9%81%d9%87/


قال تعالى " إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10)



تحدثنا عن زيغ الأبصار عند الخوف و الرعب الشديد .
الآن ما حال القلوب في هذه الحالات؟
هل ترتفع القلوب لأعلى في حالات الخوف ؟
كيف يحدث ذلك و ما آليته ؟
هل تبلغ في صعودها إلى مستوى الحنجرة ام هي كناية عن العلاقة الطردية بين شدة الخوف و الهلع مع مقدار ارتفاع القلب من أسفل الصدر ؟

كل هذه الأسئلة تحتاج إلى دراسات علمية للإجابة عنها .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق