قال تعالي"فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)
كثيرا ما ذكر المولى سبحانه و تعالى الأنفس و القلوب و الصدور و ما يحدث لها حال الغضب و الحزن و الكره و الغيظ و الخوف و القلق، من ضيق و حرج و انخلاع للقلوب و إطباق الصدور و مقاربة الموت.
و شبه سبحانه الصدر الضيق كمن يصعد في السماء و كأنها وسيلة لتعذيبه و ليس للاستمتاع بالصعود للسماء، بينما في موضع آخر
" حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ (31)
فحال الصعود وصفها بدقة و وصف التهاوي بدقة بالغة و فرق بينهما بطريقة علمية رائعة، فلكل حال منهما وضع خاص له تداعيات مختلفة.
الأنفس جمع نفس و وردت النفس بمعاني كثيرة منها الروح و عين الشيء و الدم و العين "الحاسدة" و الجلد و القصد و عظيم القيمة و غيرها.
وقال الزجاج : لكل إِنسان نَفْسان : إِحداهما نَفْس التمييز وهي التي تفارقه إِذا نام فلا يعقل بها يتوفاها اللَّه كما ، قال اللَّه تعالى ، والأُخرى نفس الحياة وإِذا زالت زال معها النَّفَسُ ، والنائم يَتَنَفَّسُ ، قال : وهذا الفرق بين تَوَفِّي نَفْس النائم في النوم وتَوفِّي نَفْس الحيّ ؛
و ورد في معني الحرج أنه الضيق و الإثم و الشك و الشدة و المشقة.
فالقرآن العظيم يصف أصعب حالة طبية يواجهها الأطباء و كثيرا ما تسبق الوفاة و كثيرا لا يستطيعون معها شيئا، و هي ضيق النفس و صعوبة التنفس Difficulty of breathing, و أسبابها كثيرة جدا منها ما هو قلبي و صدري و ذكر لنا القرآن التصعيد للسماء و هو المعروف طبيا High altitude syndrome و قد تضيق الرئتين بالماء أو الهواء أو السوائل الأخرى .
و يأتي العلاج سريعاً قبل أن تنتهي الآية "و يسلموا تسليما " الرضا و التسليم و الاستسلام ذلك يزيل ضيق الصدر، و كثيرا ما أوصانا الرسول صلى الله عليه وسلم "لا تغضب" و القرآن "لا تحزن "
في الفيديو التالي 👇 نرى الاعجاز العلمي حقيقة و ضيق الصدر عند الصعود للسماء و نقص الأوكسجين، بما لا يدع مجالا ًالشك أن هذا القرآن من الخالق العليم ليقيم الحجة على خلقه في كل وقت و حين.
https://youtu.be/GLWWs333958

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق