أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا (45)
فى هذه الاية الكريمة يحدثنا الله عن الظل و كيف مده الله ،، و كيف انه لو كان ساكنا لتأثرنا كثيرا وكيف جعل الله عليه الشمس دليلا .
عند قرآة الاية لاول مرة تبدو عادية لكن لو دققنا فى اللفظ القرآنى نجد فيها الكثير من الاعجاز.
اولا قال الله : الم ترى الى ربك كيف مد الظل،، و لم يقل الم ترى كيف مد ربك الظل ،، اى انك لم ترى فى الحقيقة كيفية مد الله للظل و لكن الله اراك هذا بقلبك ،، يستند بعض الناس الى هذا ان المقصود بالظل ليس فقط الظل الذى نراه ,,و لكنه المادة السوداء المعتمة التى اكتشفها العلماء حديثا و يقولون انها تشغل ٧٠ بالمائة من الكون ،، و وجودها مهم لوجود الاشياء
https://youtu.be/luHW2mr2k6s
ثانيا قدم الله تعالى مد الظل على ان الشمس عليه دليلا ،، فهل الظل هو شىء موجود بدون اضاءة الشمس و الشمس تجعلنا نراه فقط؟
الاجابة هى نعم ،، فعندما اخترع الانسان نظارات الرؤية الليلية ال night vision,, هذه النظارات تستخدم للرؤية فى الاماكن المظلمة و تظهر الظلال موجودة حتى و لو لم يكن هناك اضاءة ،، فالظل موجود و لكن الشمس تجعلنا نراه بوضوح فقط
ثالثا قال الله لو شاء لجعله ساكنا ،، فهل الظل يتحرك ؟ و ما تأثير حركته على رؤية و تمييز الانسان للأشياء ؟
نعم الظل يتحرك و قد قدر العلماء سرعته بسرعة الضوء نفسه فى الحركة ،، بل الغريب ان الظل فى بعض الاحيان اسرع من الضوء نفسه ،، تخيل معى مصدر للضوء قريب من جبل ،، بمجرد تسليط الضوء على الجبل من مسافة قريبة يظهر له ظل لمسافة بعيدة جدا ،، الحقيقة هى ان الظل ظهر فى نفس الوقت الذى وصل الضوء فيه للجبل ،، لكن الضوء قطع مسافة اقل كثيرا من المسافة التى قطعها الظل فى نفس الوقت ،، اذا فالظل فى بعض الاحيان يظهر اسرع من سرعة الضوء نفسه .
بجانب هذا فأن حركة الظل هى مهمة لرؤية الانسان و تحديده لاماكن الاشياء ،، لو كان الظل ساكنا لحدث لدينا صعوبة فى تحديد اماكن الاشياء و حركتها ،، الشرح فى الفيديو التالى :
https://youtu.be/ePceprapCCU
و هكذا نرى الاعجاز الالهى فى مد الظل ،، فبجانب فوائده الاخرى كأن يحمينا من اشعة الشمس او حتى نور القمر ،، و على الرغم من ان التعرض لاشعتهم لفترة محدودة مفيد لكن لابد من الاحتماء من اشعة الشمس بعض الاوقات حتى لا يحدث ضرر ،،كما ينبغى النوم بالظل او الضلام حتى يفرز الجسم الهرمونات اللازمة ،، فسبحان الله الذى مد الظل و لم يجعله ساكنا و اعطانا فوائده .
*( وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا )*
الفرقان (48)
وهو الذي أرسل الرياح التي تحمل السحاب، تبشر الناس بالمطر رحمة منه، وأنزلنا من السماء ماء يُتَطَهَّر به؛ لنخرج به النبات في مكان لا نبات فيه، فيحيا البلد الجدب بعد موات، ونُسْقي ذلك الماء مِن خَلْقِنا كثيرًا من الأنعام والناس.
اعد د حيدر الجدي هذه المقالة في سياق الآية الكريمة و استعراض مواضع الاعجاز فيها
https://drive.google.com/drive/folders/1A9Z--M5fdbh8Ao0vX_9Xjk0XaS8rj_pb

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق