نشارك حضراتكم التفسير و المعاني للورد المقرر كما يلي:
📌 معاني بعض الكلمات المختارة في هذا الورد
💎 آيات الورد و يتبع كل منها تفسيرها من كتاب التفسير الميسر
💡ما تيسر من الوقفات التدبرية و التوجيهات التطبيقية من تطبيق القرآن تدبر و عمل
( قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا )
الكهف (75)
قال الخَضِر لموسى معاتبًا ومذكرًا: ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرًا على ما ترى من أفعالي مما لم تحط به خُبْرًا؟
**************************************************************
الكهف (76)
قال موسى له: إن سألتك عن شيء بعد هذه المرة فاتركني ولا تصاحبني، قد بلغتَ العذر في شأني ولم تقصر؛ حيث أخبرتَني أني لن أستطيع معك صبرًا.
السؤال : لماذا لم يعتذر موسى- عليه السلام- بالنسيان مرة أخرى؟
وهنا لم يعتذر موسى بالنسيان: إما لأنه لم يكن نَسِي، ولكنه رجّح تغيير المنكر العظيم- وهو قتل النفس بدون موجب- على واجب الوفاء بالالتزام؛ وإما لأنّه نسي وأعرض عن الاعتذار بالنسيان لسماجة تكرر الاعتذار به.
(ابن عاشور:16/6.)
**************************************************************
الكهف (77)
فذهب موسى والخَضِر حتى أتيا أهل قرية، فطلبا منهم طعامًا على سبيل الضيافة، فامتنع أهل القرية عن ضيافتهما، فوجدا فيها حائطًا مائلا يوشك أن يسقط، فعدَّل الخَضِر مَيْلَه حتى صار مستويًا، قال له موسى: لو شئت لأخذت على هذا العمل أجرًا تصرفه في تحصيل طعامنا حيث لم يضيفونا.
**************************************************************
الكهف (78)
قال الخَضِر لموسى: هذا وقت الفراق بيني وبينك، سأخبرك بما أنكرت عليَّ من أفعالي التي فعلتها، والتي لم تستطع صبرًا على ترك السؤال عنها والإنكار عليَّ فيها.
**************************************************************
الكهف (79)
أما السفينة التي خرقتها فإنها كانت لأناس مساكين يعملون في البحر عليها سعيًا وراء الرزق، فأردت أن أعيبها بذلك الخرق؛ لأن أمامهم ملكًا يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا من أصحابها.
السؤال : استنبط العلماء من هذه الآية قاعدةً مهمة، فما هي؟
القاعدة الكبيرة أيضاً وهي: (أن عمل الإنسان في مال غيره إذا كان على وجه المصلحة وإزالة المفسدة؛ أنه يجوز، ولو بلا إذن، حتى ولو ترتب على عمله إتلاف بعض مال الغير)؛ كما خرق الخضر السفينة لتعيب، فتسلم من غصب الملك الظالم. فعلى هذا: لو وقع حرق، أو غرق، أو نحوهما في دار إنسان أو ماله، وكان إتلاف بعض المال أو هدم بعض الدار فيه سلامة للباقي جاز للإنسان، بل شرع له ذلك.
(السعدي:485.)
**************************************************************
الكهف (80)
وأما الغلام الذي قتلته فكان في علم الله كافرًا، وكان أبوه وأمه مؤمِنَيْن، فخشينا لو بقي الغلام حيًا لَحمل والديه على الكفر والطغيان؛ لأجل محبتهما إياه أو للحاجة إليه.
السؤال : المسلم تصيبه الأحزان والمصائب، فكيف عليه أن يتعامل معها؟
قال قتادة: قد فرح به أبواه حين وُلِد، وحزنا عليه حين قُتِل، ولو بقي لكان فيه هلاكهما؛ فليرضَ امرؤ بقضاء الله؛ فإن قضاء الله للمؤمن فيما يكره خيرٌ له من قضائه فيما يحب.
(ابن كثير:3/96.)
**************************************************************
الكهف (81)
فأردنا أن يُبْدِل الله أبويه بمن هو خير منه صلاحًا ودينًا وبرًا بهما.
**************************************************************
الكهف (82)
وأما الحائط الذي عدَّلتُ مَيْلَه حتى استوى فإنه كان لغلامين يتيمين في القرية التي فيها الجدار، وكان تحته كنز لهما من الذهب والفضة، وكان أبوهما رجلا صالحًا، فأراد ربك أن يكبَرا ويبلغا قوتهما، ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك بهما، وما فعلتُ يا موسى جميع الذي رأيتَني فعلتُه عن أمري ومن تلقاء نفسي، وإنما فعلته عن أمر الله، ذلك الذي بَيَّنْتُ لك أسبابه هو عاقبة الأمور التي لم تستطع صبرًا على ترك السؤال عنها والإنكار عليَّ فيها.
السؤال : لمَ أسند الخضر الإرادة إليه في خرق السفينة, بينما أسندها إلى الله في إقامة الجدار؟
(فأراد ربك): أسند الإرادة هنا إلى الله لأنها في أمر مغيب مستأنف، لا يعلم ما يكون منه إلا الله، وأسند الخضر إلى نفسه في قوله: (فأردت أن أعيبها) لأنها لفظة عيب، فتأدب بأن لا يسندها إلى الله؛ وذلك كقول إبراهيم عليه السلام: (وإذا مرضت فهو يشفين) [الشعراء: 80].
(ابن جزي:1/518.)
السؤال : هل يفعل العالم والقدوة ما يريد، أم يتبع ويمتثل أمر الله تعالى؟
(وما فعلته عن أمري) أي: باختياري ورأيي، بل فعلته بأمر الله.
(البغوي:3/55.)
**************************************************************
الكهف (83)
ويسألك -أيها الرسول- هؤلاء المشركون من قومك عن خبر ذي القرنين الملك الصالح، قل لهم: سأقصُّ عليكم منه ذِكْرًا تتذكرونه، وتعتبرون به.
**************************************************************
الكهف (84)
إنا مكَّنَّا له في الأرض، وآتيناه من كل شيء أسبابًا وطرقًا، يتوصل بها إلى ما يريد مِن فَتْح المدائن وقهر الأعداء وغير ذلك.
السؤال : قد يجمع الله للعبد بين نعم الدنيا والآخرة، وضح ذلك من خلال الآية.
هذه القصة القرآنية تعطي صفات لا محيد عنها: إحداها: أنه كان ملكاً صالحاً عادلاً، الثانية: أنه كان ملهما من الله، الثالثة: أن ملكه شمل أقطارا شاسعة، الرابعة: أنه بلغ في فتوحه من جهة المغرب مكانا كان مجهولا؛ وهو عين حمئة.
(ابن عاشور:16/20.)
السؤال : ما موقفنا مما سكت الله ورسولهﷺ عنه؟
وهذه الأسباب التي أعطاه الله إياها لم يخبرنا الله ولا رسوله بها، ولم تتناقلها الأخبار على وجه يفيد العلم، فلهذا لا يسعنا غير السكوت عنها.
(السعدي:485.)
**************************************************************
الكهف (85)
فأخذ بتلك الأسباب والطرق بجد واجتهاد.
السؤال : متى يستطيع الإنسان الاستفادة من الأسباب؟
أي: استعملها على وجهها؛ فليس كل من عنده شيء من الأسباب يسلكه، ولا كل أحد يكون قادراً على السبب، فإذا اجتمع القدرة على السبب الحقيقي والعمل به حصل المقصود، وإن عدما أو أحدهما لم يحصل.
(السعدي:485.)
**************************************************************
الكهف (86)
حتى إذا وصل ذو القرنين إلى مغرب الشمس وجدها في مرأى العين كأنها تغرب في عين حارة ذات طين أسود، ووجد عند مغربها قومًا. قلنا: يا ذا القرنين إما أن تعذبهم بالقتل أو غيره، إن لم يقروا بتوحيد الله، وإما أن تحسن إليهم، فتعلمهم الهدى وتبصرهم الرشاد.
السؤال : المؤمنون هم أرحم الخلق بالخلق، وضح ذلك من خلال الآية
معنى هذا: أن الله تعالى مكنه منهم، وحكَّمه فيهم، وأظفره بهم، وخيَّره: إن شاء قتل وسبى، وإن شاء مَنَّ أو فدى، فعرف عدله وإيمانه فيما أبداه.
(ابن كثير:5/193.)
**************************************************************
الكهف (87)
قال ذو القرنين: أمَّا مَن ظلم نفسه منهم فكفر بربه، فسوف نعذبه في الدنيا، ثم يرجع إلى ربه، فيعذبه عذابًا عظيمًا في نار جهنم.
**************************************************************
الكهف (88)
وأما مَن آمن منهم بربه فصدَّق به ووحَّده وعمل بطاعته فله الجنة ثوابًا من الله، وسنحسن إليه، ونلين له في القول ونيسِّر له المعاملة.
السؤال : ما علامة التوفيق للأمير الصالح؟
أي: فله الجنة والحالة الحسنة عند الله جزاء يوم القيامة. (وسنقول له من أمرنا يسرا) أي: وسنحسن إليه، ونلطف له بالقول، ونيسر له المعاملة. وهذا يدل على كونه من الملوك الصالحين، الأولياء العادلين العالمين؛ حيث وافق مرضاة الله في معاملة كل أحد بما يليق بحاله.
(السعدي:485.)
**************************************************************
الكهف (89)
ثم رجع ذو القرنين إلى المشرق متبعًا الأسباب التي أعطاه الله إياها.
**************************************************************
الكهف (90)
حتى إذا وصل إلى مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم ليس لهم بناء يسترهم، ولا شجر يظلهم من الشمس.
**************************************************************
الكهف (91)
كذلك وقد أحاط عِلْمُنا بما عنده من الخير والأسباب العظيمة، حيثما توجَّه وسار.
**************************************************************
الكهف (92)
ثم سار ذو القرنين آخذًا بالطرق والأسباب التي منحناها إياه.
**************************************************************
الكهف (93)
حتى إذا وصل إلى ما بين الجبلين الحاجزين لما وراءهما، وجد من دونهما قومًا، لا يكادون يعرفون كلام غيرهم.
**************************************************************
الكهف (94)
قالوا يا ذا القرنين: إنَّ يأجوج ومأجوج -وهما أمَّتان عظيمتان من بني آدم- مفسدون في الأرض بإهلاك الحرث والنسل، فهل نجعل لك أجرًا، ونجمع لك مالا على أن تجعل بيننا وبينهم حاجزًا يحول بيننا وبينهم؟
**************************************************************
الكهف (95)
قال ذو القرنين: ما أعطانيه ربي من الملك والتمكين خير لي مِن مالكم، فأعينوني بقوة منكم أجعل بينكم وبينهم سدًا.
السؤال : بين الواجب على من ولاه الله تعالى ولاية أو إمارة تجاه من تحته.
في هذه الآية دليل على أن الملك فرض عليه أن يقوم بحماية الخلق في حفظ بيضتهم، وسد فرجتهم، وإصلاح ثغورهم من أموالهم التي تفيء عليهم، وحقوقهم التي تجمعها خزانتهم تحت يده ونظره، حتى لو أكلتها الحقوق وأنفذتها المؤن لكان عليهم جبر ذلك من أموالهم، وعليه حسن النظر لهم؛ وذلك بثلاثة شروط: الأول: ألا يستأثر عليهم بشيء، الثاني: أن يبدأ بأهل الحاجة؛ فيعينهم، الثالث: أن يسوي في العطاء بينهم على قدر منازلهم.
(القرطبي:31/384-385.)
**************************************************************
الكهف (96)
أعطوني قطع الحديد، حتى إذا جاؤوا به ووضعوه وحاذوا به جانبي الجبلين، قال للعمال: أجِّجوا النار، حتى إذا صار الحديد كله نارًا، قال: أعطوني نحاسًا أُفرغه عليه.
**************************************************************
الكهف (97)
فما استطاعت يأجوج ومأجوج أن تصعد فوق السد؛ لارتفاعه وملاسته، وما استطاعوا أن ينقبوه من أسفله لبعد عرضه وقوته.
**************************************************************
الكهف (98)
قال ذو القرنين: هذا الذي بنيته حاجزًا عن فساد يأجوج ومأجوج رحمة من ربي بالناس، فإذا جاء وعد ربي بخروج يأجوج ومأجوج جعله دكاء منهدمًا مستويًا بالأرض، وكان وعد ربي حقًّا.
**************************************************************
💡ما تيسر من الوقفات التدبرية و التوجيهات التطبيقية من تطبيق القرآن تدبر و عمل












ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق