الخميس، 2 مارس 2017

⟽⟽⟽ الجزء الأول - الربع الأول - الاعجاز العلمي



سورة الفاتحة











*********************************************************************************************************
سورة البقرة

بدأت السورة الكريمة بالحروف المقطعة (الم)
وقد بدأت خمس سور غير البقرة ب (الم) وهي أل عمران والعنكبوت والروم ولقمان والسجدة ولقد تصدرت ثلاثون سورة من القرآن باﻷحرف المقطعة

فلماذا تقدمت هذه اﻷحرف المقطعة الثلاثين سورة ؟
 قال المراغي في تفسيره (فحسن من الحكيم الخبير أن يقدم على المقصود حروفا هي كالمنبهات ﻻيفهم منها معنى ، لتكون أتم في إفادة التنبيه ، ﻷنه إذا كان المقدم قوﻻ مفهوما فربما ظن السامع أنه هو المقصود وﻻكﻻم للمتكلم بعد ذلك ليصغى إليه ، أما إذاسمع صوتا ﻻ معنى له جزم أن هناك كﻻما آخر سيرد بعد فيقبل إليه تمام اﻹقبال ويرهف السمع إلى ما سيأتي ) انتهى وفي هذه الحروف  تنبيه على ( إعجاز القرآن ) فإن هذا الكتاب منظوم من نفس الحروف التي تنظمون منها كﻻمكم ومع ذلك عجزتم أن تأتوا بمثله
 قال ابن كثير في تفسيره : إنما ذكرت هذه الحروف في أوائل السور بيانا ﻹعجاز القرآن وان الخلق عاجزون عن معارضته بمثله مع أنه مركب من هذه الحروف المقطعة التي يتخاطبون بها .

وقد ﻻحظ العلماء إلى أن السور التي بدأت بالحروف المفردة بنيت على ذلك الحرف فإن الكلمات القافية ترددت في سورة (ق) كثيرا والكلمات الصادية ترددت في سورة (ص) كثيرا وهكذا ، و انتبهوا إلى شئ آخر وهو أن هذه الحروف أربعة عشر حرفا أي بمقدار نصف حروف المعجم ترددت في تسع وعشرين سورة على عدد حروف المعجم ثم إذا نظرت في هذه اﻷربعة عشر حرفا وجدتها مشتملة على أنصاف أجناس الحروف وبيان ذلك أن فيها من الحروف المهموسة نصفها ،  ومن المجهورة نصفها ، ومن الشديدة نصفها ، و من الرخوة نصفها ، ومن المطبقة نصفها ، ومن المنفتحة نصفها ،  ومن المستعلية نصفها ، ومن المستفلة نصفها ومن حروف القلقلة نصفها . فسبحان من هذا كﻻمه
***************************************************************

قوله تعالى (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة)
 قدم القلب على السمع والبصر ﻷن القلب أشرف اعضاء اﻹنسان فحواس اﻹنسان كلها في خدمة القلب وموصلة إليه وفي الحديث  (إن في القلب مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله أﻻ وهي القلب ) والقلب محل اﻹيمان وقبول الحق قال قال تعالى (نزل به الروح اﻷمين على قلبك لتكون من المنذرين ) الشعراء 193 /194

 أما في قوله تعالى (وختم على سمعه وقلبه) الجاثية 23 فأخر القلب ﻷنه في أول السورة ذم الذي يسمع آيات الله ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها وذلك في قوله تعالى (ويل لكل أفاك أثيم )(يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم )  الجاثية 7/8  لذلك قدم السمع على البصر لمناسبة السياق ،
 قال اﻷلوسي في تفسيره روح المعاني ( وإنما قدم سبحانه الختم على القلوب هنا ﻷن اﻵية تقرير لعدم اﻹيمان فناسب تقديم القلوب ﻷنها محل اﻹيمان والسمع واﻷبصار طرف وأﻻت له وهذا بخﻻف قوله تعالى (وختم على سمعه وقلبه ) فالسياق لعدم المباﻻة بالمواعظ ولذا جاءت الفاصلة (نهاية اﻵية) (أفلا تذكرون) فكان مناسب تقديم السمع

تقديم السمع على البصر ذهب جمهور المفسرين إلى تفضيل السمع على البصر وأن هذا التقديم للترقي ﻷن السمع أفضل من البصر وذلك أن السمع هو وسيلة الوحي تلقيا للرسول وسماعا للمرسل إليهم .

 وقد يكون التقديم لسبق الوجود ، أي أن اﻷذن تخلقت قبل العين
 أو سبق إدراك ووظيفة حيث إن إدراك المسموعات أسبق من إدراك المبصرات وثبت ذلك من الناحية الطبية ، حيث أن الجنين يسمع اﻷصوات وهو في رحم أمه ، وكذلك بعد الوﻻدة ﻻ يستطيع المولود أن يبصر شيئا عدة أيام بينما يسمع اﻷصوات التي حوله .

 يقول الطبيب اﻷمريكي المشهور (كيث) صاحب المرجع الطبي المعروف (النمو الشري) : تبدأ اﻷذن والعين في التكوين أثناء اﻷسبوع الرابع من الحمل ولكن وظفيتي السمع والبصر يتكونان في وقت ﻻحق ، حديثوا الوﻻدة ﻻيستطيعون الرؤية بوضوح في اﻷسابيع اﻷولى بعد الوﻻدة وذلك يرجع إلى عدم اكتمال تكون الجزء الحساس في شبكية العين المسئول عن حدة البصر .

وظيفة  السمع تسبق وظيفة البصر في التطور حيث أن الحنين في بطن أمه يستطيع السمع بعد انتهاء الشهر السادس من الحمل .

توجد دﻻئل على قدرة الجنين على اختزان الخبرات الصوتية فيستطيع تمييز صوت أمه أو أبيه أو  بعض آيات القرآن التي استمعها وهو في بطن أمه
*************************************************************************


سنتحدث باذن الله عن آيات البرق و الرعد و كيفية التفكير العلمي فيها و كيفية الاستنباط و الاستفادة و الابتكار و الاختراع في ظل الايمان اليقيني بالقرآن الكريم في الآيات.
 يكاد القارئ يري الاعجاز العلمي في آيات البرق و الرعد و كيف لنبي أمي في مجتمع بعيد كل البعد عن سبل الحضارة و العلوم و الاحتكاك بها.

عندما تبدأ سورة البقرة "لا ريب" فاعلم أنه كلام رب العالمين المعجز للانس و الجن و تعامل مع ما تسرده الآيات كحقائق علمية بدون تحميل رأيك و فهمك علي الآيات، فعندما تسمع " يكاد البرق يخطف أبصارهم "فاعلم انه لو زاد قوة البرق قليلا لخطف الابصار و أصاب بالعمي.                        
 و عندما تسمع "يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت" و لم يقل حذر الصمم بل الموت فاعلم أن قوة الرعد لو زادت قليلا لقتلت الأحياء  ،و هذا ما حدث مع أكبر حضارة شهدها التاريخ بنص القرآن و هم قوم عاد، و أن اسرافيل سينفخ في الصور فتموت كل الخلائق، فاعلم أن قوة الصوت الصاعقة لا تقارن بقوة
.
                   كيف نستفيد من الاشارات القرآنية العلمية، لن ننتظر حتي يثبتها و يستفيد منها الغرب و نفخر بوجودها في الوحيين، لكنهم فعلوا و نحن في غفلة مشاهدين منبهرين.


 سلاح أمريكي يضوء الليزر يصيب بالعمي المؤقت
يبدو أن الغرب يدرسون القرآن ككتاب علم يستفيدون منه. نحن اولى بهذه الاستفادة

البرق طاقة ضوئية رهيبة و الرعد طاقة صوتية رهيبة كيف يمكن الاستفادة منهما و تحويلها لاشكال الطاقة الاخري أو تخزينها؟      

  نريد مسلمين واثقين مبتكرين مخترعين مشمرين فهل من مشمر؟


⟽⟽⟽ الجزء الأول - الربع الأول - الاعجاز البياني







 قوله (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)
فيه نواحٍ بلاغيَّة عديدة ففيه  تقديمٌ وتأخير؛ حيث قدَّم المفعول به في قوله (إِيَّاكَ)،
أ) وهو يُفيد القصرَ  والاختصاص، أي: لا نعبُد غيرَك، ولا نستعين بسواك
ب) وهو أيضًا للتَّعظيم والاهتمام؛ لأنَّ العرب تقدِّم الأهم
ج) قُدِّمت العبادة على الاستعانة؛ لأن العبادة من أسباب حصول الإعانة وإجابة الحاجة، وأيضًا لكون العبادةِ هي المقصودة والغاية من الخلق، والاستعانة وسيلةٌ إليها،
د) فيه التفات من ضمير الغَيبة إلى ضمير الخِطاب، ولو جرى الكلام على الأصل لقال: إياه نعبد، وهذا التفنُّن في الكلام والعدول من أسلوب إلى آخر من عادة العرب؛ لأنَّ فيه تحسينًا للكلام، وتنشيطًا للسامع، وإيقاظًا له؛ فيكون أكثرَ إصغاءً للكلام
ه) أنَّ الخطاب فيه استحضار للقُرب من الله تعالى، فكأنه لَمَّا أثنى على الله عز وجل، اقترب وحضَر بين يديه سبحانه
و) تَكرار إِيَّاكَ، وهذا التَّكرار؛ لأنَّ الفِعلين مختلفان، فاحتاج كلُّ واحدٍ منهما إلى تأكيد واهتمام، فتَكراره للتأكيد على تَخصيصِه تعالى بكلِّ واحدة من العبادة والاستعانة،

5)قوله ( اهِدْنا )فِعل أمر، لكن المقصود به الالتِماس والدُّعاء، لا حقيقةَ الأمر؛ لأنَّه طلبٌ من الأدنى - وهو المخلوق - إلى الأعْلى - وهو الخالِقُ سبحانه



لطائف و فوائد
َ1) إنَّ في هذه السورة من كليات العقيدة الإسلامية، وكليات التصور الإسلامي، وكليات المشاعر والتوجهات، ما يشير إلى طرفٍ من حكمة اختيارها للتكرار في كلِّ ركعة، وحكمة بطلان كلِّ صلاة لا تُذكَر فيها

2) أنَّه لما كان أوَّلُ السُّورة مشتملًا على الحمد لله، وتمجيده، والثناء عليه، وآخرُها مشتملًا على الذمِّ للمعرضين عن الإيمان به، والإقرار بطاعته- دلَّ ذلك على أنَّ مَطلع الخيرات، وعُنوان السعادات، هو الإقبالُ على الله عزَّ وجلَّ، ومطلعَ الآفات، ورأس المخالفات، هو الإعراضُ عنه سبحانه، والبعدُ عن طاعته

3) قوله تعالى
(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
 تقديم وصْفِ الله تعالى بالألوهيَّة على وصفه بالربوبية؛ وهذا إمَّا لأنَّ  (الله) هو الاسمُ العَلَم الخاصُّ به، والذي تتبعه جميع الأسماء؛ وإمَّا لأنَّ الذين جاءتهم الرُّسُل يُنكرون الألوهيَّة فقط؛

4) إيثار ذِكر إلهيته سبحانه وربوبيته ورحمته وملكه في أوَّل الفاتحة على ذكر سائر الصِّفات؛ لأن هذه الصفات الأربع مستلزمة لجميع صفات كماله عزَّ وجلّ

5) قوله تعالى
(إيَّاكَ نَعبُدُ) تبرؤ من الشرك،
 وقوله:
(وإيَّاكَ نَستعينُ) تبرؤ من الحول والقوة، وتفويض إلى الله عز وجل

6) قدَّم المغضوب عليهم على الضالِّين؛ لأنَّهم أشدُّ مخالفةً للحقِّ من الضالِّين؛ فإنَّ المخالف عن علم يصعُب رجوعُه، بخلاف المخالِف عن جهل
............................................. موقع الدرر السنية
*********************************************************************

🍃سورة البقرة 🍃
بسم الله نبدأ
[مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ
إعداد الأمة لعمارة الأرض والقيام بدين الله، وبيان أقسام الناس، وفيها أصول الإيمان وكليات الشريعة.
اسماء السورة و فضلها
ذكر أهل التفسير وعلوم القرآن لسورة البقرة عدة أسماء، منها:

البقرة: فقد ورد هذا الاسم لها في عدة أحاديث مرفوعة، منها: قول النبي صلى الله عليه وسلم:
لا تجعلوا بيوتكم قبورا، فإن البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان.
رواه مسلم

فياله من أجر عظيم وحفظ من الشياطين
سُمِّيت سورة البقرة بهذا الاسم لورود قصة بقرة بني إسرائيل فيها، وفيها إشارة إلى وجوب المسارعة إلى تطبيق شرع الله، وعدم التلكؤ فيه كما حصل من يهود..
(كتاب المختصر فى تفسير القرآن الكريم)

الزهراء. فقد سميت بذلك هي وسورة آل عمران، كما في صحيح مسلم مرفوعا:
وقال صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين: البقرة وآل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما

سنام القرآن، كما في الترمذي مرفوعا
لكل شيء سنام، وسنام القرآن سورة البقرة، وفيها آية هي سيدة القرآن: آية الكرسي



فسطاط القرآن. كما جاء في الدر المنثور عن أبي سعيد الخدري مرفوعا




*************************************************************



قوله تعالى:
ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ 
هُدًى:
وُضِع المصدر هُدًى موضِعَ اسم الفاعِل (هادٍ)؛ للتأكيد على دَيمومة هِدايتِه واستمرارِها، وجاء منكَّرًا للتعظيم، وللدَّلالة على أنها هداية مُطلَقة لكل متَّقٍ في كلِّ ما يَحتاج إليه الخَلقُ للوصول إلى السعادة في الدَّارين.

وفي هذه الجُمل الأربع:
الم، ذلِكَ الْكِتابُ، لا رَيْبَ فِيهِ، هُدًى لِلْمُتَّقِينَ:
جمالُ بلاغة؛ حيثُ جِيء بها متناسقةً هكذا من غير حرْف عَطْف؛ وذلك لمجيئها متآخيةً آخذًا بعضها بعُنق بعض؛ مع ما في كلِّ جملة مِن نُكتةٍ ذات جَزالة، ففيها ما يُسمَّى عند البَلاغيِّين بـ(الفصْل)
 -وهو عدم عطف الجمل بالواو-؛ لكمال الاتِّصال بينها
 ******************************************************************************
 قوله تعالى:
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ

فيه حُسن ترتيب، وتقديمٌ للأهمِّ فالأهم؛ فالإيمانُ بالغيب لازمٌ للمكلَّف دائمًا، والصَّلاةُ لازمة في أكثرِ الأوقات، والنَّفقة لازمة في بعض الأوقات.

تقديم المفعول مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ على الفِعل يُنْفِقُونَ:
للاهتمامِ به، وللدلالة على كونه أهمَّ، ولإفادة الاختصاص، ولتناسب رُؤوس الآي.
******************************************************************************
قوله تعالى:
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ

في قوله أُنْزِل:
عبَّر عنه بلفظ الماضي، وإن كان بعضه مترقَّبًا؛ تغليبًا للموجود على ما لم يوجد، أو تنزيلًا للمنتظَر منزلةَ الواقِع؛ ففي هذا التعبير تغليبٌ المحقَّق على المقدَّر، وتنزيل ما في شَرَف الوقوع لتحقُّقه منزلةَ الواقع

وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ:
فيه تقديم لشِبه الجملة بِالْآخِرَةِ؛ للاهتمام بأمْرها، والإشعارِ بالحَصْر والاختصاص، كأنَّ ما عدا الإيقانَ بالآخرة ليس بمستأهلٍ للإيقان به، والقطعِ بوقوعِه؛ فهو أساسُ الإيمان ورأسُه.

 - التأكيدُ بالجُملة الاسميَّة، مع أنَّها معطوفةٌ على جملة فعليَّة، آكَدُ في الإخبار عن هؤلاء بالإيقان، ومُشعِر بالاهتمام بهم. 
وذكر الضَّمير الظاهر (هم) مع أنَّه موجود في الفِعل (يوقنون)؛ زيادةً في التأكيد
***************************************************************************

 
  - فيه الإتيان بحرْف على الذي يُفيد الاستعلاء؛ إشارة إلى تمكُّنهم من الهدى، واستقرارهم عليه، وتمسُّكهم به.

تنكير هُدًى؛ ليُفيد ضربًا مُبهمًا لا يُبلَغ كُنْهُه، ولا يُقادَر قَدرُه، كأنه قيل: على أي هدًى، كما تقول: لو أبصرتَ فلانًا لأبصرتَ رجلًا.

تَكرير اسم الإشارة أُوْلَـئِكَ وَأُوْلَـئِكَ؛ للتَّأكيد، والعِناية بشأن المتَّقين، وللإشارة إلى علو مرتبتهم، وفيه دَلالةٌ على أنَّ كُلًّا من الهدى والفلاح مستقلٌّ بتميزهم به عن غيرهم، بحيث لو انفرد أحدُهما لكفى تميزًا على حِياله.

الإتيان بحَرْف العطف (الواو) في المبتدأ الثاني؛ لاختِلافِ الخَبرين وجودًا ومقصودًا، واستقلالِ كلٍّ من الهُدَى والفَلاح بتميُّزهم به عن غيرهم، ولو كان الخبر الثاني في معنى الأوَّل، لم يدخل العاطف؛ لأنَّ الشيءَ لا يُعطف على نفْسِه، كما في قوله تعالى ( أُولَئِكَ
 كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) [الأعراف: 179]

ودخول الألف واللام على الخبر الْمُفْلِحُونَ فيه إشعار بالحصْر كذلك، كأنَّهم قد استحقُّوا الوصف الكامل من الفلاح.

وفي هذه الآياتِ حُسن تقسيم؛ حيث استَوعبت جميعَ الأوصاف المحمودة، والعبادات البَدنيَّة والماليَّة التي يعكُف عليها المؤمِنون
 *******************************************************************************

 ****************************************************************************


 قوله
وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ
 جاءت غِشَاوَةٌ نكرة؛ للتفخيم والتهويل، وليفيد أنَّ على أبصارهم نوعًا من الأغطية غير ما يتعارفه الناس، وهو غطاءُ التعامي عن آيات الله تعالى
*********************************************************************************
في قوله:
وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
 تنكير عَذَابٌ؛ للتفخيم والتهويل والمبالغة، وللإشارة إلى أنَّه نوعٌ منه مجهول الكمِّ والكيف.
 ووصفُه بـعَظِيمٌ؛ لتأكيد ما يُفيده التنكيرُ في عَذَابٌ، ولدفْع الإيهام بقلَّته ونُدرته، ولتأكيد أنَّه بالغٌ حدَّ العظمة********************************************************************************




















⟽⟽⟽ الجزء الأول - الربع الأول - أسباب النزول


سورة الفاتحة

**********************************************************

سورة البقرة






الأربعاء، 1 مارس 2017

⟽⟽⟽ الجزء الأول - الربع الأول - التجويد و القراءات





 فيما يلى عرض الأخطاء الشائعة عند التلاوة والتى تقع من عموم الناس فى حلقات التعليم والتلاوة





من الأحكام المرتبطة بسورة الفاتحة هو حكم همزة الوصل


**و من القراءات المتواترة**


***********************************************

فيما يلى عرض الأخطاء الشائعة عند التلاوة والتى تقع من عموم الناس فى حلقات التعليم والتلاوة في قراءة الربع الأول من سورة البقرة
من الآحكام التجويدية



لام لفظ الجلالة ( الله )
لام لفظ الجلالة لها حالتين :
الاولى التفخيم اي نلفظ اللام مفخمة كما لو قرات الكلمة لوحدها فتقول ( ألله ) .

حالات تفخيم لفظ الجلالة
1- عند الابتداء :
 اي اذا كانت اول كلمة من الاية التي بدأت بقراءتها هي لفظ الجلالة (الله) فتُلفَظ اللام مفخمة كما في قوله تعالى ( اللَّـهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ).

2- اذا تقدمها فتح او ضم ,
 يعني اذا كان اخر حرف من الكلمة التي تسبق لفظ الجلالة عليه فتحة او ضمة فتلفظ اللام مفخمة في لفظ الجلالة كما في الامثلة الاتية أ- (إِنََّ اللَّـهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ...) اية 5 ال عمران , فنلاحظ ان النون في كلمة (انََّ) عليها فتحة لذلك سيكون لفظ اللام في (الله ) مفخمة .
ب- (قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ) فاللام هنا في لفظ الجلالة تقرأ مفخمة لان اخر حرف من كلمة (هوَ) والتي سبقت لفظ الجلالة كان مفتوحا -عليه فتحة - لذلك فنقرأ لفظ الجلالة بتفخيم اللام .
ج- ( إِذَا جَاءَ نَصْرُ‌ اللَّـهِ وَالْفَتْحُ ) اية 1 من سورة النصر , فان اخر حرف من كلمة (نصرُ) التي سبقت لفظ الجلالة كان عليها ضمة لذلك نقرأ لفظ الجلالة بتفخيم اللام .
د- ( نَارُ‌ اللَّـهِ الْمُوقَدَةُ ) اية 6 من سورة الهمزة , نرى ان كلمة نار كان اخر حرف فيها عليه ضمة لذلك سنقرأ لفظ الجلالة بتفخيم اللام .
3- اذا سُبقت بواو مدية ,  كما في قوله تعالى
أ-(وَإِذْ قَالُوا اللَّـهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ الْحَقَّ ...) اية 32 سورة الانفال , فلفظ الجلالة هنا قد سبقته واو لهذا نفخم اللام في لفظ الجلالة .
ب- (أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ) اية 3 سورة نوح , فلفظ الجلالة سبقه الواو المدية لذلك يُلفظ مفخما

4- اذا سبق لفظ الجلالة بألف مدّية ( ى ) كما في
أ- الاية 5 من سورة الحديد (وَإِلَى اللَّـهِ تُرْ‌جَعُ الْأُمُورُ) سبق لفظ الجلالة بكلمة اخر حرف فيها الف مدية ( ى ) لذلك نقرأها مفخمة .
ب- الاية 88 من سورة الانعام ( ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ ) لفظ الجلالة يُقرأ بلام مفخمة ايضا لانه سُبِقَ بكلمة اخرها الف مدّية ( ى ) وهي كلمة ( هدى )
الحالة الثانية هي ترقيق اللام في لفظ الجلالة (الله )
 والترقيق يعني ان تلفظ اللام مخففة رقيقة كما تلفظها في كلمة ( ليل ) او ( ليلى) وتُرقق اللام في الحالات التالية:
1- اذا تقدمها كسرة  : (يعني يكون اخر حرف من الكلمة التي تسبق لفظ الجلالة يحمل الكسرة)
مثال ذلك الاية 46 من سورة الزمر (قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) نجد ان اخر حرف من كلمة (قلِ) مكسور اي يحمل الكسرة وهذا يجعل اللام في لفظ الجلالة مرققة .
مثال اخر الاية 10 سورة الجمعة (وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّـهِ) فآخر حرف من كلمة فضلِ هنا يحمل الكسرة لذلك ستكون لام لفظ الجلالة مرققة .

2- اذا سبقها ساكن* بعد مكسور : اي يسبق لفظ الجلالة حرف عليه سكون مسبوق هو الاخر بحرف عليه كسرة ,مثال ذلك الاية 74 سورة البقرة ( كَذَٰلِكَ يُحْيِيْ اللَّـهُ الْمَوْتَىٰ) فكلمة (يحيِيْ) فيها اخر حرف ساكن وهو الياء وقبل هذه الياء ياءٌ اخرى مكسورة فعلينا ترقيق لام لفظ الجلالة لهذا السبب.  

3- اذا تقدمها تنوين : سواء كان تنوين فتح او تنوين ضم او تنوين كسر
مثال ذلك الاية 164 سورة الاعراف (لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّـهُ مُهْلِكُهُمْ) فكلمة ( قوماً ) كان اخر حرف فيها يحمل تنوين فتح لذلك نرقق لام لفظ الجلالة
مثال اخر اذا اردت ان تصل الاية الاولى من سورة الاخلاص بالاية الثانية
( قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ * اللَّـهُ الصَّمَدُ ) فنقرأ(احدن الله الصمد) فكلمة ( احدٌ ) من الاية الاولى تحمل تنوين ضم لذلك علينا ان نرقق اللام في لفظ الجلالة الذي يليها في الاية الثانية.
*****
 نلاحظ هنا في هاتين الايتين من سورة الاخلاص عدة ملاحظات
ا. ان لفظ الجلالة في الاية الاولى تُقرأ لامه مفخمة ( قل هوَ اللهُ..)لان الحرف السابق لها يحمل فتحة
ب. اذا وقفنا بعد قراءة الاية الاولى يعني توقفنا عند كلمة (احد) فعلينا ان نقرأ الاية الثانية بتفخيم لام لفظ الجلالة (الله الصمد) باعتبار اننا ابتدأنا الاية بلفظ الجلالة فيجب تفخيم للام.
ج. اذا وصلنا الاية الاولى بالثانية (قل هوَ الله احدٌ الله الصمد ) فعلينا ترقيق لفظ الجلالة في الاية الثانية لان (احدٌ) عليها تنوين ضم.
نسال الله التوفيق ............................................. مدونة هذا ما علمني ربي
*****************************
****************



من القراءات المتواترة