الأحد، 27 سبتمبر 2020
الجزء الثالث و العشرون - الربع السابع - التجويد والقراءات
الجزء الثالث و العشرون - الربع السابع - التفسير والمعاني

نشارك حضراتكم التفسير و المعاني للورد المقرر كما يلي:
📌 معاني بعض الكلمات المختارة في الورد
💎 آيات الورد الأسبوعي و يتبع كل منها تفسيرها من كتاب *التفسير الميسر*
💡ما تيسر من الوقفات التدبرية و التوجيهات التطبيقية من تطبيق *القرآن تدبر و عمل*
*( وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ )*
ص (52)
وعندهم نساء قاصرات أبصارهن على أزواجهن متساويات في السن.
*******************************************
*( هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ )* *( إِنَّ هَٰذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ )* *( هَٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ )* *( جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ )*
ص (53-56)
هذا النعيم هو ما توعدون به- أيها المتقون- يوم القيامة، إنه لَرزقنا لكم، ليس له فناء ولا انقطاع.
هذا الذي سبق وصفه للمتقين. وأما المتجاوزون الحدَّ في الكفر والمعاصي، فلهم شر مرجع ومصير، وهو النار يُعذَّبون فيها، تغمرهم من جميع جوانبهم، فبئس الفراش فراشهم.
*******************************************
ص (57-58)
هذا العذاب ماء شديد الحرارة، وصديد سائل من أجساد أهل النار فليشربوه، ولهم عذاب آخر من هذا القبيل أصناف وألوان.
*******************************************
ص (59)
وعند توارد الطاغين على النار يَشْتم بعضهم بعضًا، ويقول بعضهم لبعض: هذه جماعة من أهل النار داخلة معكم، فيجيبون: لا مرحبًا بهم، ولا اتسعت منازلهم في النار، إنهم مقاسون حرَّ النار كما قاسيناها.
*******************************************
ص (60)
قال فوج الأتباع للطاغين: بل أنتم لا مرحبًا بكم؛ لأنكم قدَّمتم لنا سكنى النار لإضلالكم لنا في الدنيا، فبئس دار الاستقرار جهنم.
*******************************************
ص (61)
قال فوج الأتباع: ربنا مَن أضلَّنا في الدنيا عن الهدى فضاعِف عذابه في النار.
*******************************************
ص (62-63)
وقال الطاغون: ما بالنا لا نرى معنا في النار رجالا كنا نعدهم في الدنيا من الأشرار الأشقياء؟ هل تحقيرنا لهم واستهزاؤنا بهم خطأ، أو أنهم معنا في النار، لكن لم تقع عليهم الأبصار؟
*******************************************
ص (64)
إن ذلك من جدال أهل النار وخصامهم حق واقع لا مرية فيه.
*******************************************
ص (65)
قل -أيها الرسول- لقومك: إنما أنا منذر لكم من عذاب الله أن يحل بكم؛ بسبب كفركم به، ليس هناك إله مستحق للعبادة إلا الله وحده، فهو المتفردُ بعظمته وأسمائه وصفاته وأفعاله، القهَّارُ الذي قهر كل شيء وغلبه.
*******************************************
ص (66)
مالك السموات والأرض وما بينهما العزيز في انتقامه، الغفار لذنوب مَن تاب وأناب إلى مرضاته.
*******************************************
ص (67-69)
قل -أيها الرسول- لقومك: إن هذا القرآن خبر عظيم النفع. أنتم عنه غافلون منصرفون، لا تعملون به.
ليس لي علم باختصام ملائكة السماء في شأن خلق آدم، لولا تعليم الله إياي، وإيحاؤه إليَّ.
*******************************************
ص (70)
ما يوحي الله إليَّ مِن عِلْم ما لا علم لي به إلا لأني نذير لكم من عذابه، مبيِّن لكم شرعه.
*******************************************
ص (71-72)
اذكر لهم -أيها الرسول-: حين قال ربك للملائكة: إني خالق بشرًا من طين. فإذا سوَّيت جسده وخلقه ونفخت فيه الروح، فدبت فيه الحياة، فاسجدوا له سجود تحية وإكرام، لا سجود عبادة وتعظيم؛ فالعبادة لا تكون إلا لله وحده. وقد حرَّم الله في شريعة الإسلام السجود للتحية.
*******************************************
ص (73-74)
فسجد الملائكة كلهم أجمعون طاعة وامتثالا غير إبليس؛ فإنه لم يسجد أنَفَةً وتكبرًا، وكان من الكافرين في علم الله تعالى.
*******************************************
ص (75)
قال الله لإبليس: ما الذي منعك من السجود لمن أكرمتُه فخلقتُه بيديَّ؟ أستكبرت على آدم، أم كنت من المتكبرين على ربك؟ وفي الآية إثبات صفة اليدين لله تبارك وتعالى، على الوجه اللائق به سبحانه.
*******************************************
ص (76)
قال إبليس معارضًا لربه: لم أسجد له؛ لأنني أفضل منه، حيث خلقتني من نارٍ، وخلقته من طين. (والنار خير من الطين).
*******************************************
ص (77-78)
قال الله له: فاخرج من الجنة فإنك مرجوم بالقول، مدحور ملعون، وإن عليك طردي وإبعادي إلى يوم القيامة.
*******************************************
ص (79)
قال إبليس: ربِّ فأخِّر أجلي، ولا تهلكني إلى حين تَبعث الخلق من قبورهم.
*******************************************
ص (80-81)
قال الله له: فإنك من المؤخَّرين إلى يوم الوقت المعلوم، وهو يوم النفخة الأولى عندما تموت الخلائق.
*******************************************
ص (82-83)
قال إبليس: فبعزتك- يا رب- وعظمتك لأضلنَّ بني آدم أجمعين، إلا مَن أخلصتَه منهم لعبادتك، وعصمتَه من إضلالي، فلم تجعل لي عليهم سبيلا.
*******************************************
ص (84-85)
قال الله: فالحقُّ مني، ولا أقول إلا الحق، لأملان جهنم منك ومن ذريتك وممن تبعك من بني آدم أجمعين.
*******************************************
ص (86)
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين من قومك: لا أطلب منكم أجرًا أو جزاءً على دعوتكم وهدايتكم، ولا أدَّعي أمرًا ليس لي، بل أتبع ما يوحى إليَّ، ولا أتكلف تخرُّصًا وافتراءً.
*******************************************
ص (87)
ما هذا القرآن إلا تذكير للعالمين من الجن والإنس، يتذكرون به ما ينفعهم من مصالح دينهم ودنياهم.
*******************************************
ص (88)
ولتعلمن- أيها المشركون- خبر هذا القرآن وصدقه، حين يَغْلب الإسلام، ويدخل الناس فيه أفواجًا، وكذلك حين يقع عليكم العذاب، وتنقطع عنكم الأسباب.
*******************************************
الزمر (1)
تنزيل القرآن إنما هو من الله العزيز في قدرته وانتقامه، الحكيم في تدبيره وأحكامه.
*******************************************
الزمر (2)
إنا أنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن يأمر بالحق والعدل، فاعبد الله وحده، وأخلص له جميع دينك.
*******************************************
الزمر (3)
ألا لله وحده الطاعة التامة السالمة من الشرك، والذين أشركوا مع الله غيره واتخذوا من دونه أولياء، قالوا: ما نعبد تلك الآلهة مع الله إلا لتشفع لنا عند الله، وتقربنا عنده منزلة، فكفروا بذلك؛ لأن العبادة والشفاعة لله وحده، إن الله يفصل بين المؤمنين المخلصين والمشركين مع الله غيره يوم القيامة فيما يختلفون فيه من عبادتهم، فيجازي كلا بما يستحق. إن الله لا يوفق للهداية إلى الصراط المستقيم من هو مفترٍ على الله، كَفَّار بآياته وحججه.
*******************************************
الزمر (4)
لو أراد الله أن يتخذ ولدًا لاختار من مخلوقاته ما يشاء، تنزَّه الله وتقدَّس عن أن يكون له ولد، فإنه الواحد الأحد، الفرد الصمد، القهَّار الذي قهر خلقه بقدرته، فكل شيء له متذلل خاضع.
*******************************************
الزمر (5)
خلق الله السموات والأرض وما فيهما بالحق، يجيء بالليل ويذهب بالنهار، ويجيء بالنهار ويذهب بالليل، وذلَّل الشمس والقمر بانتظام لمنافع العباد، كل منهما يجري في مداره إلى حين قيام الساعة. ألا إن الله الذي فعل هذه الأفعال، وأنعم على خلقه بهذه النعم هو العزيز على خلقه، الغفار لذنوب عباده التائبين.
*******************************************
الزمر (6)
خلقكم ربكم- أيها الناس- من آدم، وخلق منه زوجه، وخلق لكم من الأنعام ثمانية أنواع ذكرًا وأنثى من الإبل والبقر والضأن والمعز، يخلقكم في بطون أمهاتكم طورًا بعد طور من الخلق في ظلمات البطن، والرحم، والمَشِيمَة، ذلكم الله الذي خلق هذه الأشياء، ربكم المتفرد بالملك المتوحد بالألوهية المستحق للعبادة وحده، فكيف تعدلون عن عبادته إلى عبادة غيره مِن خلقه؟
*******************************************
الزمر (7)
إن تكفروا- أيها الناس- بربكم ولم تؤمنوا به، ولم تتبعوا رسله، فإنه غنيٌّ عنكم، ليس بحاجة إليكم، وأنتم الفقراء إليه، ولا يرضى لعباده الكفر، ولا يأمرهم به، وإنما يرضى لهم شكر نعمه عليهم. ولا تحمل نفس إثم نفس أخرى، ثم إلى ربكم مصيركم، فيخبركم بعملكم، ويحاسبكم عليه. إنه عليم بأسرار النفوس وما تخفي الصدور.
*******************************************
الجزء الثالث و العشرون - الربع السادس - الأحكام الفقهية
وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) إِذْ دَخَلُوا عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَىٰ سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22) إِنَّ هَٰذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ (23) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ۖ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ ۗ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ۩ (24)
بعض آداب القضاء
لا يذهب القاضي إلى ضيافة أحد الخصمين
لا يذهب القاضي إلى ضيافة أحد الخصمين العامة أو الخاصة لأن تلك الضيافة قد أديت للقاضي وليس للقاضي أن ينتفع بأموال الناس بلا بدل كما أن ذهاب القاضي إلى ضيافة أحد الخصمين تؤذي الخصم الآخر وتكون سببا للارتياب في القاضي " الولوالجية والعناية والفتح " ويفهم من منع الضيافة بصورة مطلقة أن المنع عام سواء أكانت ضيافة المتخاصمين عامة أو خاصة وسواء أكان بين القاضي وأحد الخصمين قرابة أو كانت الكلفة مرفوعة بينهما .
ذهاب القاضي إلى ضيافة غير المتخاصمين ، للقاضي أن يذهب إلى ضيافة غير المتخاصمين إذا كانت عامة لأنه ليس فيها تهمة وفي الحديث الشريف { فكوا العاني وأجيبوا الداعي } " البخاري وشرح المجمع " وبذلك يكون قيد المتخاصمين قيدا احترازيا .
أما إذا كانت الضيافة خاصة فلا يذهب القاضي لأنها تكون ضيافة للقاضي وبهذا الاعتبار لا تكون كلمة ( متخاصمين ) قيدا احترازيا إذا كان يعلم أن المضيف لا يترك الضيافة مع علمه بعدم حضور القاضي فتكون الضيافة عامة وإلا فخاصة وهذا هو القول المختار وقد قبله قاضي خان على هذا الوجه ، أما عند بعض الفقهاء فإن ضيافة الوليمة والختان هي عامة وما عداها فخاصة وقد قال ابن الهمام : إن هذا القول حسن مستثنى ، إلا أن للقاضي أن يجيب دعوة اثنين : أولا : له أن يجيب دعوة محرمه ذي الرحم فعليه إذا كانت بين القاضي والمضيف قرابة فللقاضي أن يجيب الدعوة بلا خلاف
لأن في هذه الإجابة صلة رحم ( الزيلعي ومجمع الأنهر والخانية والعناية ) إلا أنه يجب أن لا يكون المضيف أحد المتخاصمين كما بينا آنفا .
ثانيا : للقاضي أن يجيب الضيافة الخاصة لمن اعتاد تضييفه قبل أن يتولى القضاء كما هو الحال في الهدية إلا أنه يشترط أن لا يكون للمضيف قضية عند القاضي أما إذا كان المضيف اعتاد تضييف القاضي قبل توليته القضاء في الشهر مرة فدعاه بعد تولي القضاء في الأسبوع مرة فلا يجيب الدعوة كما أنه لا يجيب الدعوة إذا أحضر طعاما في الضيافة أكثر من معتاده ما لم يكن قد تزايد مال المضيف.
ذهاب القاضي إلى عيادة المريض وشهود الجنازة ، وتعبير الضيافة للاحتراز من شهود الجنازة وعيادة المريض إذ للقاضي شهود الجنازة وعيادة المريض إلا أنه لا يمكث في محل الزيارة وقتا كثيرا ولكن من اللائق إذا كان المريض أحد الخصمين أن لا يذهب إلى عيادته
(يجب على القاضي أن لا يعمل أعمالا تسبب التهمة وسوء الظن كقبوله دخول أحد الطرفين إلى بيته ، والاختلاء مع أحدهما في مجلس الحكم ، والإشارة لأحدهما باليد أو بالعين أو بالرأس ، أو التكلم مع أحدهما كلاما خفيا ، أو تكلمه مع أحدهما بلسان لا يفهمه الآخر).
يجب على القاضي أن لا يعمل أعمالا تسبب التهمة وسوء الظن كقبول دخول أحد الطرفين إلى بيته ، والاختلاء مع أحدهما في مجلس الحكم أو في محل آخر ، والإشارة لأحدهما باليد أو بالعين أو بالرأس أو التكلم مع أحدهما كلاما خفيا ، أو تكلمه مع أحدهما بلسان لا يفهمه الآخر ، أو بالقيام لأحدهما ، أو بالضحك في وجه أحدهما أو بإرشاد أحدهما أثناء المحاكمة لأنه يوجد في كل حال من هذه الأحوال ميل لأحد الطرفين وجور على الطرف الآخر فيجب على القاضي الاحتراز من ذلك لأنه بذلك يسبب انكسار قلب الخصم الآخر إذ أن المدعي إذا رأى ميل القاضي إلى خصمه يحمله ذلك على ترك دعواه ويوجب ذلك ضياع حقه ( شرح المجمع والولوالجية ) .
إلا أنه للقاضي أن يزور الأشخاص الذين ليس لهم عنده قضايا وأن يقبلهم في بيته في شأن مصالحهم الأخرى .
ضيافة القاضي للمتخاصمين : بما أنه ليس للقاضي أن .
يقبل أحدا في بيته بصورة مطلقة فليس له قبول أحد من الخصمين بلا دعوة كما أنه ليس له أن يدعوهما ويضيفهما في بيته أما إذا أضاف القاضي الخصمين معا وقبلهما في بيته في وقت واحد فلا بأس في ذلك .
ليس للقاضي أن يصيح في وجه أحد الخصمين أما إذا تجرأ أحد الخصمين على إساءة الأدب فللقاضي تأديبه وتعزيره حتى أنه إذا تشاتم المتخاصمان في حضور القاضي ولم ينتهيا بنهيه فالقاضي مخير إن شاء حبسهما تعزيرا وإن شاء عفا عنهما .
أما إذا شتم أحد الخصمين الآخر وتكلم بحقه كلاما مخلا بالناموس فليس للقاضي تعزير الشاتم ما لم يطلب المشتوم ويدعي ذلك لأن هذا التعزير هو من حق المشتوم ويشترط في حقوق الناس سبق الدعوى.
تعليم القاضي الدعوى وتلقين الشهادة .
إذا أمر القاضي اثنين بتعليم الطرفين دعواهما وخصومتهما فلا بأس في ذلك على قول الإمام كما أنه لا يجوز تلقين الشاهد في الخصوصات التي يعلم أن زيادة العلم فيها لا تفيد.
إذا استولت الحيرة والهيبة على الشاهد فترك شرطا من شروط الشهادة كعدم ذكره لفظة أشهد فيجوز للقاضي أن يقول له هل تشهد بذلك إلا أن جواز هذا التلقين مشروط بأن لا يكون في موضع تهمة ، والتلقين في موضع تهمة غير جائز بالاتفاق مثلا إذا ادعى المدعي ألفا وخمسمائة درهم وشهد الشاهد بألفي درهم فبما أن شهادته سترد بحكم فللقاضي أن يسأل الشاهد بقول : يحتمل أن المدعي قد أبرأ المدعى عليه من خمسمائة درهم فاستفاد الشاهد من ذلك وقال : نعم إن المدعي قد أبرأ المدعى عليه من خمسمائة درهم وقد بقي للمدعي ألف وخمسمائة درهم فالتلقين على هذا الوجه غير جائز بالاتفاق كما أنه لا يجوز تلقين أحد الخصمين.
تكلم أعوان القاضي مع الطرفين كلاما خفيا : لا يجوز أن يتكلم أعوان القاضي أي كتبته وخدمته مع الطرفين بشأن من شؤون دعواهما وكذلك يجب على القاضي ألا يتكلم مع الطرفين في خصوص دعواهما خارج مجلس المحاكمة.
قبول القاضي الاستدعاء : ليس للقاضي أن يقبل أثناء التداعي والمرافعة استدعاء من أحد وله قبول ذلك بعد المحاكمة ، ولا يأخذ بما فيه إلا إذا أقر صريحا.
( القاضي مأمور بالعدل بين الخصمين بناء عليه يلزم عليه أن يراعي العدل والمساواة في المعاملات المتعلقة بالمحاكمة كإجلاس الطرفين وإحالة النظر وتوجيه الخطاب إليه ما ولو كان أحدهما من الأشراف والآخر من آحاد الناس )
القاضي مأمور بالعدل بين الخصمين : قد بين في كتب اللغة معان كثيرة للعدل إلا أنه في هذا المقام يناسب معنيان من معاني العدل .
الأول : العدل بمعنى المساواة إذ يقال : قسموا بينهم على العدل أي على المساواة .
وبتعبير آخر إن القاضي مأمور بالمساواة بين الخصمين إذ ورد في الحديث الشريف { إذا ابتلي أحدكم بالقضاء فليسو بينهم في الجلوس النظر والإشارة ولا يرفع صوته على أحد الخصمين دون الآخر } وقد ورد في الكتاب الذي أرسله الخليفة عمر بن الخطاب إلى القضاة في زمانه أن آس بين الناس في وجهك وعدلك ومجلسك حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا ييأس ضعيف من عدلك.
كما أن عدم المساواة بين الخصمين يوجب كسر قلب أحد الخصمين إذ أن القاضي لو توجه إلى أحد الخصمين يوجب ذلك أن يتجرأ على خصمه ويكون من نتيجته انكسار همة الخصم وضياع حقه في النتيجة.
وقد ورد في الآية الجليلة { فلا تخشوا الناس واخشون } وفي ذلك نهي للقضاة من الخوف من غير رب العباد ومن مراعاة الخاطر والمداهنة.
بناء عليه يلزم على القاضي أن يراعي العدل والمساواة في المعاملات.
وأن يحكم بالحق فلا يتبع هواه أو يراعي مثلا خاطر أحد من أهل بلدته أو أن يخاف أحدا من أهل النفوذ ذوي السيطرة فيحكم بتأثير ذلك .
ينبغي للقاضي أن لا يحذر لوم لائم أو طعن طاعن وأن لا يرغب في شيء وأن لا يراعي خاطر أحد فلا ينحرف في حال من الأحوال عن إجراء العدل وأن لا يطرق طريق التحيز ويجب أن يحكم مرجحا في حكمه طاعة الرب وطمعا في جزيل الثواب وهربا من العذاب الأليم وأن يتبع الحكمة .
وبما أن المسلم وغير المسلم متساويان في المعاملات وفي أمر العدل فيجب الحكم عند إجراء المحاكمة للطرف المحق منهما .
وقد حكم النبي عليه السلام على مسلم قتل ذميا بالقصاص.
احترام القاضي ، يجب على الطرفين أن يحترما القاضي الحرمة اللائقة وأن يجتنبا الأفعال والأقوال المخلة بالآداب فلذلك لو قال المحكوم عليه للقاضي ( قد حكمت لخصمي لأنك أخذت رشوة منه ) فالقاضي يعزره.
على القاضي أن يجلس الطرفين أمامه في موقع قريب يستطيع به سماع صوتهما العادي بدون أن يكون محتاجا لأن ينصت باهتمام أو يحتاج لرفع الصوت وهذا يقدر بمسافة ذراعين ويمنع القاضي الطرفين من رفع صوتهما فلا يجلسهما في جانب واحد لأنه في هذه الصورة يكون أحدهما أقرب للقاضي من الآخر فلا يكون في جلوسهما مساواة.
يجب على الخصمين أن يجلسا في حضور القاضي كجلوس المصلي حين التشهد فإذا أرادا الجلوس متربعين أو بصورة أخرى فللقاضي منعهما تعظيما للقضاء ولم يكن معروفا وقوف المتخاصمين في حضور القاضي كما هو الحال في زماننا وقد حدث ذلك مؤخرا لظهور الاحتياج إلى ذلك وإن الناس في أحوالهم وآدابهم مختلفون وقد ظهر في هذا الزمن بعض أمور وظهر بعض السفهاء فللقاضي أن يجري العمل بمقتضى الحال الذي يراه مناسبا يجلس من يستحق الجلوس ويوقف من يستحق الوقوف ويعطي كل إنسان ما يستحق ولا يجب أن يفهم من هذا أن للقاضي إجلاس أحد الخصمين وإيقاف الخصم الآخر .
فإذا ساوى القاضي بين الخصمين على هذا الوجه وأصدر حكمه بحق فلا يؤاخذ إذا مال قلبه لأحد الطرفين أي لا يكلف الله نفسا إلا وسعها .
الثاني : العدل بمعنى عدم الجور وهو إجراء الأمر والحال المستقيم الذي توجبه النفوس والعقول لأن القاضي مأمور بالعدل بين الخصمين فهو مجبور أن يحكم لمن له الحق .
ولذلك يجب على القاضي أن يخاف الله أحكم الحاكمين والعزيز ذا الانتقام.
على القاضي كذلك التسوية بين الخصمين
في الأمور المتعلقة بالمحاكمة كإجلاس الطرفين وإحالة النظر وتوجيه الخطاب إليه ما ولو كان أحدهما من الأشراف والآخر من آحاد الناس أو كان أحدهما أبا والآخر ولده أو كان أحدهما صغير السن والآخر كبيره أو كان أحدهما مسلما والآخر غير مسلم فإذا راعى القاضي المساواة التامة بين الخصمين فلا يأمل الشريف ميل القاضي إلى جانبه لشرفه ووجاهته كما أن آحاد الناس لا يخاف عن أن يجور به القاضي لضعفه بالتزام خصمه على هذه الصورة يتصل الجميع بحقوقهم.
ليس للقاضي أن يفتي أحد الطرفين أي أن يبدي رأيا لأحد الخصمين في المسألة التي يتخاصمان بها.( أن القاضي لا يفشي رأيه قبل الحكم ) وإن إراءة القاضي الطريق لأحد الخصمين بقول ادع كذا أو اطلب كذا غير جائز ومكروه ولكن للقاضي أن يفتي في مجلس الحكم أو في غيره لغير الخصمين في الأمور المتعلقة بالعقائد أو في المعاملات أي أن له أن يبين للسائل المسألة الشرعية.
ليس للقاضي أن يقوم لأحد الخصمين أما إذا أقام لكليهما فجائز.
لا ينبغي للقاضي أن يجلس أحد الخصمين إلى يمينه وأن يجلس الآخر إلى يساره لأن جهة اليمين ترجح على جهة اليسار فيكون قد أخل بواجب المساواة بينهما ولهذا الشرف فقد خصص النبي عليه السلام جهة اليمين للصحابي أبي بكر الصديق.
الجزء الثالث و العشرون - الربع السادس - الإعجاز العلمي
قال تعالى: "وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41)
جاء في تفسير " نصب و عذاب " ان النصب هو الداء البدني و العذاب هو الداء النفسي الناتج عن وسوسته له .
من هنا يجب أن نفهم ان الشياطين و الجن قد تكون لهم القدرة على الايذاء و الاعياء و الامراض بذاتهم " بعد أن يأذن الله " وخاصة إن غاب التحصين و الأذكار.
سبق و أن تكلمنا على تقسيم الأمراض كما جاء في كتاب الطب النبوي لابن القيم رحمه الله أنها امراض بدنية و أمراض روحية فقد تكون الامراض البدنية سببها روحي و ارواح شريرة من الشياطين و الجن فتحدث امراض بدنية حقيقية.
هذا الكتاب لصاحبه صاحب كتاب حصن المسلم رحمه الله سعيد بن على القحطاني شارحا فيه الامراض و كيفية حدوثها و طريقة العلاج و منبها على ضرورة ادماج العلاج بالرقية الشرعية مع العلاج الطبي الحديث حتى داخل المستشفيات.
كثير من الأطباء يرون مرضى بذل لهم كل انواع الفحوصات الطبية و أحدث الأدوية و الجراحات و لكن المرضى ما زالوا يعانون و فجاء قد يشفون بدون أسباب واضحة و بدون دواء او فحوصات او بعد رقية شرعية او عمرة او حج او شرب ماء زمزم او بعد حجامة او غيره و يتعجبون لهذا و لا يستطيعون تفسيره تفسيرا علميا البتة.
بل من أعجب ما قرات عن كيفية تأثير الحاسد في المحسود ان الحاسد يخرج من عينه جن فيصيب المحسود في بدنه او روحه و قد يتسبب في قتله عاجلا او أجلا.
والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم من العروق ففي صحيح البخاري ومسلم عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم))
الجن و الشياطين تجري في عروق بني أدم مع الدم وهي لا تجري إلا بالشر و الوسوسة و الامراض بنوعيها لذلك كان العلاج الأنجع لها الحجامة .
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري ) رواه البخاري ومسلم في صحيحهما.
حيث ان الحجامة تؤذي الجن و الشياطين و تخرجها من جسد الانسان من مجراها فإذا تعذر العلاج بالحجامة كان آخر العلاج الكي لشدة الايلام و الله أعلم.
قال تعالى" ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (42)
العلاج بالماء البارد شرباََ و اغتسالاً.
قال ايوب عليه السلام ان الشيطان مسه بنصب، و عذاب مرض بدني و آخر روحي، فاوحى الله الشافي ،العلاج في كلمات معدودات بعد طول مرض و لو شاء سبحانه و تعالى لشفاه بكن فيكون لكن الشافي سبحانه اراد شفاء أيوب عليه السلام و من بعده من المؤمنين المتدبرين لكلامه الكريم ولنا في كل آيه إشارة نفع و خير فهداه إلى العلاج الناجع.
من الاعجاز العلمي في هذه الآية الاشارة لفائدة الماء البارد..
أن الشيطان مخلوق من نار لذلك طبيعته هوائية حرارية ولا يستحمل الماء البارد المثلج وأن باستطاعتنا طرد الشيطان وصرفه من جسدنا وذلك بأمر الواحد الأحد لكل مرض، نفسي وجسدي وذلك بالماء البارد مع الثلج. فالماء المثلج شفاء بأمر الله من كل داء نفسي وجسدي وعلاج للغيرة والخوف والحزن، والهم والاكتئاب وشرور النفس والضيق
https://www.healthline.com/health/cold-water-therapy
https://dr-omaimakhafagy.blogspot.com/2016/09/blog-post_7.html
https://www.thaqfya.com/scientific-miracle-cold-water-importance-human-health/






























