يحدثنا اليوم د حيدر الجدي عن الاعجاز في قوله تعالي
" (إذ يغشيكم
النعاس امنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط
على قلوبكم ويثبت به الاقدام ).
فيقول : ان النعاس سيحدث لهم الأمان النفسي أولاً
ثم يرخي النوم عليهم ثوبه وهذا ينتج في النهاية الربط على القلوب وازالة ما بها من
الشوائب التي تؤرقهم..
والسؤال ماذا يحدث في النوم وما هو هرمون السكينة
التي تنزل عليهم..؟
إن النوم يحدث فيه امور هرمونية واضحة منها إفراز
هرمون الميلاتونين الذي يفرز في الضوء الخافت ويؤدي بالنتيجة الى إفراز هرمون الإندورفين
الداخلي الذي له دور في النشوة أو السعادة أو ما يمكن تسميته الشعور بالأمان وإزالة
ما في القلوب من أدران.
إن هذه المادة لا تخرج إلا إذا عزل الإنسان نفسه
فيعيش مع ذاته ويخلو بنفسه فتخرج عندها وتسبب له الشعور بالامان او السكون..
هذه خلاصة بحث شائق حول الأمر من تيسير الله اتمنى
ان يعجبكم.
يتبقي لنا موضوع مهم عن أنواع القلوب في القرآن و
الطب الحديث فهناك قلوب غليظة ذكرها القرآن و هناك قلوب سميكة في الطب
LVH و هناك قلوب كالحجارة
في القرآن و مثلها قلوب متحجرة أو متكلسة في الطب الحديث calcific heart و هناك قلوب لينة
مطمئنة خاشعة في القرآن و القلوب البعيدة عن التوتر النفسي في الطب الحديث
Stress and heart.
نرجو من الاخوة الاعضاء في المقرأة و كثير منهم أطباء
و عدد غير قليل من أطباء القلب المشاركة و أن يدلو بدلوهم في هذا الموضوع الرائع و
كيفية تغلظ القلب و تحجره و تكلسه و تقسيته hardening و أثر القرآن و
الايمان و الطمأنينة و الحالة النفسية علي آدائه بل علي تكلسه و تحجره أيضا.
يرى بعض العلماء أن كل خلية من خلايا القلب تشكل
مستودعاً للمعلومات والأحدث، ولذلك بدأوا يتحدثون عن ذاكرة القلب، ولذلك فإن الله تعالى
أكد لنا أن كل شيء موجود في القلب، وأن الله يختبر ما في قلوبنا، يقول تعالى: (وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ
مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) [آل عمران: 154].
كما أن هناك العديد من الأبحاث التي تثبت وجود وصلات
عصبية قوية بين القلب والمخ. الأعجب من ذلك عشرات الأبحاث التي تثبت بالدليل القاطع
تغير شخصية الأشخاص الذين تم إجراء جراحة زراعة قلب لهم. والغريب تشابه شخصية هؤلاء
المرضى بعد الجراحة بشخصية المتبرعين. فضلا عن الشكوى الدائمة لهؤلاء المرضى عن فقدانهم
للأحاسيس والمشاعر.
وفيما يلي
رابط لواحد من هذه الدراسات تم نشرها عام 2013 تثبت هذا التغيير
وهناك بحث يعتقد صاحبه أن القلب يرسل بإشارات عصبية
وبيانات إلى المخ وهو يوصي بأن نتحدث عن القلب ليس كمضخة للدم فقط ولكن كعضو للتفكير.
ورابط البحث
وهناك باحث عربي استرسل في جمع معلومات عن هذا الشأن
ووضعها في المقال التالي
وهذا المقال الذي يجمع بعض الآيات التي تحمل هذه
الفكرة
ومن هنا يشبه الله تعالى قلوب بني إسرائيل في إنكارهم
لآيات الله وعدم استيعاب تفكيرهم لحقيقة وحدانية الله.. يشبه الله قلوب هؤلاء في قسوة
تفكيرها وبعدها عن أدنى درجات المنطق.. يشبهها بالحجارة القاسية بل هي أشد قسوة من
الحجارة.
نلاحظ أن الكلام عن القلب في مثل هذه الآيات دائما
ما يكون معبرا عن المشاعر والتفكير والتعلم والإلصار والسمع. وهو ما يوحي بارتباط القلب
بالحواس والمشاعر معا. وهذا ما تستنتجه العديد من الأبحاث والدراسات والملاحظات العلمية
المذكورة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق