الخميس، 22 يوليو 2021

الجزء الخامس والعشرون - الربع الأول - الإعجاز العلمي

 


https://youtu.be/sqnBhEFernA


قال تعالى " ۞ إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ ۚ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ۚ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ (47)


الاعجاز في القرآن الكريم و السنة النبوية المشرفة له أشكال كثيرة، منها المتعارف عليه من مطابقة العلوم الحديثة و  قوانينها الثابتة، و نظريتاها المحكمة اليقينية ، مطابقة حرفية لا لبس فيها مع صريح اللفظ و المعنى لآيات القرآن أو صحيح سنة النبي صلى الله عليه و سلم، كمراحل تطور الجنين و بصمة الأصبع و البنان و غيرها .

هناك نوع آخر من الاعجاز المعجز المتحدي للثقلين انسهم و جنهم، أن يأتوا بمثله او أن يعلموا غيبه أو يعكسوا اتجاهه.

مثل تحديه لهم أن يأتوا بمثل القرآن أو بعض آيات مثله و التحدي قائم إلى ان يرث الله الأرض و من عليها و ما زلنا نتحدى و ننتظر الرد و ما زلنا منتصرين .

تحدي آخر بالخلق أو الاسترجاع مثل قوله تعالى " يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (73)

التحدي في خلق أحقر الكائنات في نظرهم أو حتى استراجاع ما سلبهم هذا الذباب في جوفه.

تحدي الاستطاعة ، يتحداهم أن يعيدوا الروح إلى الجسد بعد أن توفاها ملك الموت، و لو كان الجسد في أقوى و أصلح أحواله قال تعالى "

  اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42)

فليرسلوا التي قضى عليها الموت ان استطاعوا ، و هم يحاولون منذ الأزل و الفراعنة العظام و فكرة الخلود و التحنيط و الحفاظ على الجسد حتى يستطيعوا إعادة روحه إليه و لن يستطيعوا، هذا عهد منا و من الله.

تحدي من نوع آخر ، تحدي علم الغيب قال تعالى " إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34)

تحداهم بتحديد موعد يوم القيامة او موعد خروج روح أحدهم أو أحدكم مهما أحاطت به المخاطر و الأمراض و الأعداء ، تحداهم بمعرفة نزول المطر ، مع ما هم من علوم الارصاد و الفلك من علو و تطور فها هو تسونامي يزلزل ما يسمونه كوكب اليابان و يدمرها تدميرا و توقعات كثيرة للأرصاد مخيبة للآمال و أمطار هنا متوقعة لم تنزل و جفاف هناك صار جنة خضراء بعد الغيث.

تحداهم بمعرفة ما في الارحام و المعرفة هنا ليست مقصورة على نوع الجنين بل على صحته و حياته او موته بل سعادته أو شقائه في حياته أو بعد مماته كما كتب الملك الموكل بخلقه عند بلوغ الجنين اربعة أشهر .

تحداهم بمعرفة رزق غد ، مع كل التحليلات الاقتصادية و التوقعات المرئية و الخفية و نمو اقتصادات و افلاس أخرى ،ها هو فيروس لا يرى بالعين يحطم أعتى الاقتصادات و أكثرها نموا و تفلس كبريات شركات الطيران و الفنادق و السياحة و النفط و يسرح ملايين من أعمالهم أصبحوا بلا دخل و قد كانوا من قبل من أعلى الدخول و أغلاها.

تحداهم حتى بمعرفة مكان موتهم، منهم من جهز قبره و حتى مراسم دفنه و طريقة عزائه  فيسبق عليه الكتاب فيموت في ارض لا يعرفه فيه أحد و قد يدفن في مقابر المجهولين او مقابر الصدقة حتى بلا عزاء.

التحديات أكثر من ان تحصى و ايماننا بها يجعلنا نتحداهم بها دائما موقنين أنهم لن يستطيعوا أبدا.



قال تعالى " سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53)


هذه الآية أصل و تأصيل لمنهج الاعجاز العلمي في القرآن و السنة المطهرة.


https://islamonline.net/37322?amp


ان خلق الانسان شيء غاية في التعقيد ، و الاسرار التي لم تكتشف بعد تريليونات الخلايا و تفاعلات كيميائية و كهربية و هرمونية و غيرها لكن خلق السموات و الارض اكبر بكثير من خلق الانسان ، أمرنا في كثير من الايات ان نتفكر في آيات و معجزات الخلق و الابداع لن يتسع المجال أن نذكرها الحين أو بعضا منها فهي بلا حصر.


ان كلمة آية و آيات وردت بمعاني مختلفة في القرآن الكريم ، منها 


الآيةُ تُطلَق في اللغة على عدَّة معانٍ:

أولها: المعجزة.

ثانيها: العَلَامة.

ثالثها: العِبْرة.

رابعها: الأمر العجيب.

خامسها: الجماعة.

سادسها: البرهان والدليل.

والآية اصطلاحًا:


طائفةٌ من القرآن مركَّبة من جُمَل، ولو تقديرًا، ذات مَطْلع ومَقْطع، مندرِجة في سورةٍ من القرآن.


قوله تعالى " سنريهم آياتنا في الأفاق و في أنفسهم" 

أي آيات تقصده الآيه الكريمة هنا ؟

هل المعجزة أم العلامة أم العبرة أم أمر العجيب أم البرهان و الدليل أم الآية القرآنية اصطلاحا؟


كل المقصودات السابقة مقبولة عدا واحدة تحتاج لتفكر و اثبات و هي الآية اصطلاحا.

هل أيات القرآن يمكن أن نراها في الكون الفسيح و في السماء و الأرض و في نفس الانسان و داخله؟

نراها و نقرأها ؟



هنا تأتينا هذه الآيات لتعطينا لمحة أخرى.

قول‏ عز وجل: (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إلا الْمُطَهَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الواقعة: 75 ـ 80).


" إنه لقرآن عظيم " 

قد يكون هنا جواب للقسم و هو الاولى، لكن  مواقع النجوم قد تشكل في رسمها آيات القرآن في الكون الفسيح ، هذا اجتهاد مني قد يصح أو يخطئ و عليه قد نرى يوما من الأيام آيات القرآن في السماء تشكلها النجوم بمواقعها التي أقسم الله عز و جل بها و كذلك قد نراها داخل الانسان في أنسجته و شرايينه و أوردته حتى لا يترك عذر لكافر أن يكفر و يتبين و يتثبت و يذعن أنه الحق.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق